الصيمري
111
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال مالك مثل قولنا إذا حجر الحاكم عليه ، فأما بعد الموت فإنه قال : يكون أسوة للغرماء ولا يكون صاحب العين أحق بها من غيره . والمعتمد قول الشيخ ، لكن مع الموت لا يختص بعين ماله الا مع الوفاء كما قاله في المسألة الآتية . مسألة - 2 - قال الشيخ : إذا مات المديون كل من وجد عين ماله كان أحق بها ، إذا كان خلف وفاء للباقين ، وان لم يخلف إلا الشيء ( 1 ) بعينه ، كانوا سواء ولم يكن واحد منهم أحق من غيره بعين ماله . وقال أبو سعيد الإصطخري : كل من وجد منهم عين ماله كان أحق بها ، سواء خلف وفاء أو لم يخلف ، وبه قال ابن الجنيد من أصحابنا . وقال باقي أصحاب الشافعي : إذا حلف وفاء للديون لم يكن لأحد أن يأخذ عين ماله ، وإنما له ذلك إذا لم يخلف غيره عكس ما قلناه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، ولا فرق بين أن يكون الموت قبل الحجر أو بعده ، نص عليه العلامة في التحرير ، قال : لان الموت بمنزلة الحجر مع الوفاء ( 2 ) ، أي : وفاء المال بالديون . مسألة - 3 - قال الشيخ : إذا باع شقصا من دار أو أرض ، فلم يعلم شريكه بالبيع حتى فلس المشتري ، فلما سمع جاء يطالبه بالشفعة ، فإنه يستحق الشفعة ويؤخذ ثمن الشقص منه ، ويكون بينه وبين الغرماء الباقين . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها وهو الصحيح عندهم مثل ما قلناه ، والثاني أن البائع أحق بعين ماله ، ولا حق للشفيع ولا سائر الغرماء . والثالث أن الشفيع يأخذ الشقص بالشفعة ويؤخذ منه الثمن فيختص به شريكه البائع ولا حق للغرماء فيه .
--> ( 1 ) في الأصل : التي . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 / 213 .